الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
111
تنقيح المقال في علم الرجال
قال الكشّي - بعد نقله - : هذا حديث موضوع لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » ، عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، وحمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عروة بن موسى ، قال : كنت جالسا مع أبي مريم الحنّاط ، وجابر عنده جالس ، فقام « 2 » أبو مريم فجاء بدورق « 3 » من ماء بئر مبارك « 4 » بن عكرمة فقال [ له جابر ] : ويحك يا أبا مريم ! كأنّي بك قد استغنيت عن هذه البئر ، واغترفت من ها هنا من ماء الفرات ! فقال له أبو مريم : ما ألوم الناس أن يسمّونا كذّابين ، وكان مولى لجعفر عليه السلام ، فقال « * » : كيف يجيء ماء الفرات إلى ها هنا ؟ قال : ويحك ! أنّه يحفر ها هنا نهر أوّله عذاب على الناس ، وآخره رحمة ، يجري فيه ماء الفرات ، فتخرج المرأة الضعيفة والصبيّ فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة « 5 » ، وعند بئر بني كندة ، وفي بني فزارة « * * » ، حتى يتغامس فيه الصبيان .
--> ( 1 ) رجال الكشي : 198 برقم 348 . أقول : الرواية أما مهملة لاهمال علماء الرجال لذكر حال عروة بن موسى ، أو مجهولة ، ولذلك ليست بحجة . ( 2 ) في الأصل : فقال ، وهو خطأ . ( 3 ) الدورق والجمع دوارق ، الإبريق الكبير له عروتان ولا بلبلة له ، فارسية الأصل . ( 4 ) وفي نسخة من رجال الكشي طبعة إيران : منازل بن عكرمة . وفي نسخة مخطوطة - بشر بن عكرمة - . ( * ) وإنّ الذي حدث علي وعروة لعلي أنّه . . إلى آخره ظاهرا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 5 ) خ . ل : موهية . ( * * ) خ . ل : زرارة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .